مكي بن حموش

8409

الهداية إلى بلوغ النهاية

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة القارعة مكية « 1 » قوله تعالى : الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ إلى آخرها . القارعة هي الساعة تقرع قلوب الناس من هولها وعظيم ما ينزل بهم من البلاء عندها ، وذلك صبيحة ليلة لا ليل بعدها . قال ابن عباس : القارعة : " " من أسماء « 2 » يوم القيامة ، عظمه اللّه وحذره عباده « 3 » " . وقوله : مَا الْقارِعَةُ ، " ما " استفهام فيه معنى التعظيم والتعجب من هولها ، يعجب سبحانه « 4 » عباده من عظم [ هولها ] « 5 » . والمعنى : أي شيء القارعة يا محمد ؟ ! ما أعظمها وأفظعها وأهولها « 6 » . ثم قال تعالى : وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ . أي وما أشعرك يا محمد أي شيء القارعة ؟ ! ثم بينها تعالى فقال : يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ . فالعامل « 7 » في " يوم " " الْقارِعَةُ " ، أي القارعة يوم يكون ( الناس ) « 8 » على هذا « 9 »

--> ( 1 ) بالإجماع ، انظر : تفسير الماوردي 4 / 405 والبحر 8 / 506 وروح المعاني 30 / 282 . ( 2 ) ث : السماء . ( 3 ) جامع البيان 30 / 281 . ( 4 ) ث : بسحانه . ( 5 ) ساقط من م . ( 6 ) ث : وأهوالها . أ : وأهو لها وأفظعها . ( 7 ) ث : فاء مال . ( 8 ) ساقط من أ . ( 9 ) أ ، ث : هذه .